الشيخ الأميني

69

المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير

وقد نظم السيد الحميري ( 1 ) إصابة الدعوة عليه في لاميته الآتية بقوله : في رده سيد كل الورى * مولاهم في المحكم المنزل فصده ذو العرش عن رشده * وشأنه بالبرص الأنكل وقال الزاهي ( 2 ) في قصيدته التي تأتي : ذاك الذي استوحش منه أنس * أن يشهد الحق فشاهد البرص إذ قال من يشهد بالغدير لي ؟ * فبادر السامع وهو قد نكص فقال أنسيت ، فقال كاذب * سوف نرى ما لا تواريه القمص وهناك حديث مجمل أحسبه إجمال هذا التفصيل : أخرج الخوارزمي من طريق الحافظ ابن مردويه في مناقبه ( 3 ) عن زادان أبي عمرو : أن عليا سأل رجلا في الرحبة عن حديث فكذبه ! فقال علي : " إنك قد كذبتني . فقال : ما كذبتك ! ! فقال : أدعو الله عليك إن كنت كذبتني أن يعمي بصرك " . قال : ادع الله . فدعا عليه ، فلم يخرج من الرحبة حتى قبض بصره .

--> ( 1 ) فقد تقدم في رواية البلاذري : وعمي البراء . وعده الصفدي في العميان ، فترجم له في نكت الهميان : ص 124 وأرخ وفاته بالكوفة سنة 71 بعد ما أضر . وهناك قول : إن البراء أيضا عوقب بالبرص ، فكان يقال له ذو الغرة . قال ابن مأكولا في الإكمال : 7 / 14 باب الغرة والعزة : وقال بعض أهل العلم : إن البراء هو ذو الغرة ، سمي بذلك لبياض كان في وجهه . وفي تاج العروس - مادة غرر - : ذو الغرة بالضم : البراء بن عازب . . . قيل له ذلك لبياض كان في وجهه إلا أن يكون المقصود أنس بن مالك فوهموا فذكروا البراء مكانه ! ( الطباطبائي ) . ( 1 ) أحد شعراء الغدير في القرن الثاني ، يأتي هناك شعره وترجمته . ( المؤلف ) . ( 2 ) أحد شعراء الغدير في القرن الرابع ، يأتي هناك شعره وترجمته . ( المؤلف ) . ( 3 ) المناقب : ص 378 ح 396 .